العلامة الحلي
490
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وليس بجيّد . ولو وهب المحتال مالَ الحوالة للمحال عليه ، جازت الهبة ، وبطل ما كان للمحيل على المحال عليه ، ولا يكون للمحيل أن يرجع بدَيْنه على المحال عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . مسألة 640 : لو كانت الحوالة مقيّدةً بوديعة كانت عند المحال عليه ، فمرض المحيل فدفع المحال عليه الوديعة إلى المحتال ثمّ مات المحيل وعليه ديون كثيرة ، لم يضمن المستودع شيئاً لغرماء المحيل ؛ لأنّه دفع بأمر المحيل المالك للوديعة . وهل يملكها المحتال حينئذ ؟ الأقرب ذلك ؛ عملاً بالحوالة الناقلة . وقال أبو حنيفة : لا يُسلّم الوديعة للمحتال ، بل تكون بينه وبين غرماء المحيل بالحصص ؛ لأنّ الدفع وقع حالة الحجر بالمرض ( 2 ) . ولو أنّ المحال عليه أمسك الوديعة لنفسه وقضى دَيْن المحتال من مال نفسه ، قال أبو حنيفة : تكون الوديعة له ، ولا يكون متبرّعاً استحساناً ( 3 ) . والأقرب ذلك إن تراضيا هو والمحتال على أخذ العوض ، فإن لم يقع بينهما عقد مراضاة ، كان للمحتال أن يرجع إلى العين ، وللمحال عليه استرداد ما دفعه إليه . مسألة 641 : لو كان على رجل دَيْنٌ لرجل فأحال صاحبَ الدَّيْن بجميع ما لَه عليه - وهو ألف مثلاً - على رجل وقَبِل المحال عليه الحوالة ، ثمّ إنّ المحيل أحال المحتالَ على رجل آخَر بجميع ما لَه عليه وقَبِل المحال عليه الثاني ، قال أبو حنيفة : تكون الحوالة الثانية نقضاً للأُولى ؛ لأنّه لا صحّة للثانية إلاّ بعد نقض الأُولى ، والمحيل والمحتال يملكان النقض ، فإذا نقضا
--> ( 1 - 3 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 : 75 .